أحمد بن مصطفى بطاش كبرى زاده

258

مفتاح السعادة ومصباح السيادة في موضوعات العلوم

و « درّك » : بفتح الدال وكسر الراء المشددة بمعنى الخير ، كما يقولون : للّه دره أي خيره . و « الشرك » : بفتح الشين والراء حبالة الصائد . و « شرك » : من الشر ضد الخير . والمعنى : إن لم يكن لنا نصيب في الوصول إلى خيرك ، فخلصنا من حبالة شرك . ومن الجناس : ان أحيلتنا من مبارك مبارّك ، فارحنا من معارك معارّك . و « المبارك » : جمع مبرك الفاقة . و « المبار » : بتشديد الراء ، جمع البر . و « المعارك » : جمع المعركة . و « المعار » : بمعنى المعرة ، وهي العيب . والمعنى : ان أخليتنا من مواضع برك ، فخلصنا من مواضع العار . ومن غرائب التجنيس : قول علي بن أبي طالب كرم اللّه وجهه ، أرسله إلى معاوية رضي اللّه عنه : « غرك عزك ، فصار قصارى ذلك ذلّك ، فاخش فاحش فعلك ، فعلك تهدى بهذا » . فأجابه معاوية رضي اللّه عنه : « على قدرى غلى قدري » . قال الخلكاني : « غرك عزك » . . . إلى آخره ، لأبي شجاع عضد الدولة ، كتبها جوابا لأبي منصور الفتكين . ولعله لا منافاة بين الروايتين ، إذ من الجائز أن يكتب عضد الدولة ، كلام أمير المؤمنين علي رضي اللّه عنه ، حينما رآه موافقا لحاله . على أن حسن الكلام ، شاهد بأن ذلك لا يكون إلا لأمير المؤمنين ، إذ لا يتيسر مثله لأفاضل البلغاء والكتاب قطعا . والمعنى : « غرّك : أي جعلك مغرورا . « عزّك » : أي عزتك وشرفك ، فصار قصارى ذلك العز والشرف ونهايتهما ،